لم تعد السلطة في مصر تحكم بالقانون أو بالإقناع، بل بما يمكن تسميته "اقتصاد الخوف": منظومة كاملة تُدار فيها الحياة اليومية بمزيج من التهديد والإذلال، تُوزَّع فيها النجاة كما تُوزَّع الرواتب، ويُصبح الأمان سلعة لا تُمنح إلا مقابل الصمت.
فالخوف لم يعد أثرًا جانبيًا للقمع، بل صار بنيته الداخلية؛ طريقة الحكم التي تُعيد إنتاج الولاء عبر الرعب، لا عبر الرض…
