إذا كان المقال السابق قد انتهى بنا إلى ضرورة استعادة التنظيم بوصفه "وعاء البقاء" وشرط الاستمرار الذي لا يمكن القفز فوقه، فإننا نجد أنفسنا أمام سؤال أكثر إلحاحاً وعمقاً: بأي مادة حيوية سنملأ هذا الوعاء؟ وما هي البوصلة التي ستمنع هذا الفعل الجماعي من أن يتحول إلى مجرد ارتطام عشوائي بجدران السلطة الصماء؟ الإجابة، برغم بساطتها الظاهرية، تكمن في "المعرفة"؛ ل…