هي مدونة شخصية لأعمال وكتابات عماد مبارك: محامِ وباحث حقوقي، أسس، عام 2006، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، وظل مديرًا تنفيذيًا لها حتى عام 2015 حيث تفرغ، بعدها وحتى عام 2018، للعمل على ملف الضمير والذاكرة داخل المؤسسة.

في 2021، أسس مبارك مركز الذاكرة والمعرفة للدراسات المعني بدراسات تاريخ منظومة العدالة في مصر، بشقيها القضائي والتشريعي.

شارك مبارك، على مدار ثمانية عشر عامًا، في إعداد وتحرير العديد من الدراسات والتقارير واﻷوراق القانونية والتدريبات والمؤتمرات المعنية بأوضاع حرية الرأي والتعبير في مصر.

القائمة البريدية

  تتجاوز الغربة مجرد فكرة عبور الحدود الجغرافية، لتستقر في جوهر النصوص التشريعية التي تعيد تعريف المواطن كعنصر طارئ أو غير مرغوب فيه ضمن مجاله الحيوي. إن "شرعية العزل" تمثل حضوراً طاغياً لآليات قانونية صممت خصيصاً لانتزاع الحماية عن فئات بعينها، محولةً إياهم إلى مقيمين بلا حقوق، وذوات مفتقرة للأهلية الإجرائية. في هذا الفضاء، يتخلى النص عن دوره التقليدي كأ…
  يُعيد الخطاب السياسي الراهن صياغة علاقة السلطة بالجامعة، مستنداً إلى رؤية تختزل العملية التعليمية في مواءمة قسرية مع تقديرات "احتياجات سوق العمل". هذا التوجه الذي يعبر عنه رئيس الجمهورية في أحاديثه المتواترة يكشف عن نزعة سلطوية تسعى لإعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن؛ حيث يتحول الطالب من صاحب حق أصيل في اختيار مساره المعرفي إلى مورد بشري ي…
  يغادر الإعلام في لحظات الانفجار العسكري الراهنة مربعه الوظيفي كأداة لنقل الأحداث، ليصبح جزءاً عضوياً من منظومة الحرب ذاتها ومختبراً سياسياً يهدف إلى إعادة صياغة الحقائق وتثبيت موازين القوى القائمة. فالتغطية الإخبارية، في جوهرها، انحياز بنيوي يتشكل داخل أروقة المؤسسات المرتبطة بقوة بمراكز القرار السياسي والعسكري. ويتجلى هذا بوضوح صارخ في العدوان الإسرائي…
  إذا كان المقال السابق قد انتهى بنا إلى ضرورة استعادة التنظيم بوصفه "وعاء البقاء" وشرط الاستمرار الذي لا يمكن القفز فوقه، فإننا نجد أنفسنا أمام سؤال أكثر إلحاحاً وعمقاً: بأي مادة حيوية سنملأ هذا الوعاء؟ وما هي البوصلة التي ستمنع هذا الفعل الجماعي من أن يتحول إلى مجرد ارتطام عشوائي بجدران السلطة الصماء؟ تكمن الإجابة، برغم بساطتها الظاهرية، في "المعرفة"؛ …
يناير لم تكن ميدانًا فقط: عن الغضب الاجتماعي الذي سبق السياسة حين نستعيد 25 يناير اليوم، كثيرًا ما تبدأ الذاكرة من الميدان: من الحشود، والهتافات، والمواجهات، وصور الشباب وهم يرفعون شعارات الحرية والكرامة. بيد أن هذا الاستدعاء البصري السريع يخفي ما هو أعمق وأثقل؛ فـ يناير لم تولد في الميادين، بل سبقتها سنوات طويلة من الغضب الاجتماعي الصامت، ومن الاحتجاجات المتف…